كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
51
التشيع والتحول في العصر الصفوي
وعمل والإسلام إقرار بلا عمل « 1 » . وحول الفرق بين الإيمان والإسلام ، يحدد الصادق الإسلام ب الوجه الظاهري « 2 » الذي يعرف به المسلمون : الإقرار ب الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان وسواها . أما الإيمان ، فهو كل هذه بالإضافة إلى الإقرار بمفهوم الولاية « 3 » « 4 » . فمن أقر بأهميّة الصلاة والصوم ولم يقرّ ب الولاية هو مسلم ضالّ . الإيمان كائن في القلب وبالتالي فهو يهدي الإنسان إلى الله ، أما الإسلام فقوامه الأعمال والأقوال الظاهريّة . تستعمل كلمة الولاية هنا بالمعنى الشيعي ، أما صحة الرواية فتلك مسألة أخرى . بقدر ما يتعلّق الأمر بالقرآن ، فإن الولاية كما يؤمن بها الشيعة الإمامية لا تشكل أصلا من أصول الإيمان ، وقد اعترض مفكرون شيعة على العرف الذي يدرج الإمامة ضمن أصول الدين قائلين إنها « من أصول المذهب وليست من أصول الدين » « 5 » « 6 » . النقطة المهمة المنبثقة من هذا الحديث هي أنّ الإيمان والإسلام مختلفان مفهوميّا ، حيث يتعلّق الإيمان بالقلب ويغدو أساسا للإسلام ، الذي يتألف من جميع المسائل الظاهرية والعملية كالصلاة والصوم وما
--> ( 1 ) الكليني ، محمد بن يعقوب : الكافي ، تحقيق علي أكبر غفاري ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، ط 4 ، 1365 ه ، ج 2 ص 24 . ( 2 ) في الأصل : الظاهر وليس الوجه الظاهري . [ المترجم ] . ( 3 ) م . ن . من أجل توضيح مصطلح الولاية الذي يستعمله الشيعة والصوفية على حد سواء ، ولكن بدلالات مختلفة جذريا ، انظر : , ) 1791 , sserP nodneralC : drofxO ( malsI ni sredrO ifuS ehT , mahgnimirT recnepS . J . 7 - 331 . pp ( 4 ) في الأصل : الإقرار بهذا الأمر ؛ وفسّر بالولاية وذاك عائد إلى اعتماد المؤلف ترجمة فارسية ل الكافي ، فقد يكون المترجم الفارسي فسّره كذا . [ المترجم ] . ( 5 ) شريعتي ، علي : تشيع علوي وتشيع صفوي ، طهران ، 1973 / 1974 ، ص 62 . ( 6 ) لم أعثر عليه في الترجمة العربية رغم بحثي الدؤوب . [ المترجم ] .